النووي

441

روضة الطالبين

الحاجة ، وتعذرت مراجعة السلطان ، ففي استقلال السفيه حينئذ الوجهان . فرع يصح طلاق المحجور عليه ، فإن كان مطلاقا ، سري بجارية . فرع الكلام فيمن يلي أمر السفيه ، سبق في الحجر . وذكر أبو الفرج الزاز : أنه إن بلغ رشيدا ، ثم طرأ السفه ، فنكاحه متعلق بالسلطان . وإن بلغ سفيها ، فهل يفوض إلى السلطان ، أم إلى الأب والجد ؟ وجهان . وأطلق ابن كج أنه يزوجه القاضي ، وأنه إن جعله في حجر إنسان ، زوجه الذي هو في حجره . وقال الامام : إن فوض إلى القيم التزويج ، زوج ، وإلا ، فلا . قلت : الأصح أنه إن كان له أب أو جد ، فالتزويج إليه ، وإلا ، فلا يجوز أن يزوجه إلا القاضي ومن فوض إليه القاضي تزويجه . وممن صرح بهذا التفصيل وجزم به ، الشيخ أبو محمد في شرح المختصر . والله أعلم . فرع قال البغوي : إقرار السفيه بالنكاح لا يصح ، لأنه ليس ممن يباشره ، وهذا قد يشكل بإقرار المرأة . فرع للمحجور عليه بفلس النكاح ، وتكون مؤنه في كسبه ، لا فيما في يده . السبب الخامس : الرق . فنكاح العبد بغير إذن سيده باطل ، وبإذنه صحيح ، سواء كان سيده رجلا أو امرأة . ويجوز إذن سيده في امرأة معينة ، أو واحدة من القبيلة ، أو البلدة ، ويجوز مطلقا . وإذا قيد ، فعدل العبد عن المأذون فيه ، لم يصح نكاحه . وحكى الحناطي وجها أنه إن كان قدر مهرا ، فنكح غير المعينة به ، أو